الشيخ أبو الفيض الناكوري

46

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

وَما كانَ ما صحّ لِنَفْسٍ ما أَنْ تُؤْمِنَ إسلامها إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ روده أو علمه أو حكمه وَيَجْعَلُ اللّه الرِّجْسَ الإصر والحدّ أو الحرد أو الوسواس المارد مسلطا على الملأ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 100 ) حدوده وأوامره وأحكامه . قُلِ لأهل الحرم انْظُرُوا ادّكروا ما دالّ إلّ وعلم ألوّ ذا هو سطع فِي السَّماواتِ أدوارها وأحوالها وَالْأَرْضِ صروع أهلها وأحمالها وأطوادها وأكامها وَما لا أو للسؤال تُغْنِي هو الدسع الْآياتُ الدوال والأعلام وَ الرسل النُّذُرُ كلّهم عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 101 ) لا طمع لإسلامهم لما علم اللّه وحكم عدم إسلامهم . فَهَلْ ما يَنْتَظِرُونَ هؤلاء الطّلاح حال ردّ أمرك أمرا إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ملاحم الأمم الَّذِينَ خَلَوْا مرّوا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ لهم محمّد ( ص ) فَانْتَظِرُوا ارسدوا حلوله إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الملأ الْمُنْتَظِرِينَ ( 102 ) وروده . ثُمَّ لمّا حلّ الموعود نُنَجِّي سلاما رُسُلَنا وهو حال حكاها اللّه وَ الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا سدادا معهم كَذلِكَ كما سلّم الرسل ومسلموهم حَقًّا وطد وطودا عَلَيْنا كرما ورحما نُنْجِ الملأ الْمُؤْمِنِينَ ( 103 ) الرسول صلعم ورهطه لمّا ورد الإصر لهلاك العدّال .